كل شيء بدأ بمائدة. ليست مائدة مطعم، لا. مائدة عائلة. مائدة أمنا ومائدة جداتنا، تلك التي كبرنا حولها في المغرب، بين روائح الكسكس وقهقهات الضحك وكؤوس الشاي بالنعناع التي لا تنتهي.
الحنين كمحرك
حين تغادر المغرب، تأخذ معك حقائب وذكريات. لكن ما يفتقده المرء أكثر ليس الشمس ولا المناظر. إنها المائدة. تلك اللحظة حين تجتمع العائلة، حين يصبح الطعام لغة، حين يعني الأكل معاً أن نحب بعضنا.
في باريس، بحثنا عن هذا المذاق. بحثنا عن كسكس أمنا وطاجين جدتنا وشاي أبينا. بحثنا عن ذلك الدفء وتلك السخاء وتلك الطريقة في وضع طبق في وسط المائدة والقول: تفضلوا، هذا لكم، بحب.
لم نجده. فصنعناه.
طموح أن نروي «مغربنا»
شكران ليس مطعماً يحاول استنساخ المغرب. إنه مطعم يروي مغربنا. مغرب العائلات وروائح المطبخ صباح الجمعة وأيدي جداتنا التي تلف الكسكس والنقاشات التي لا تنتهي حول الشاي.
كل طبق في قائمتنا يحمل قصة. الكسكس هو كسكس أمنا. الكيميا هي تلك التي كان أبونا يرتبها على المائدة حين يأتي الأصدقاء. الطاجين هو ذلك الذي كان يغلي طوال اليوم بينما البيت يعيش حوله.
لم نخترع هذه الوصفات. تلقيناها. ومسؤوليتنا أن ننقلها بنفس الصدق.
معنى كلمة «شكران»
بالعربية، شكران تعني «شكراً». اخترنا هذا الاسم لأن هذا المطعم فعل امتنان. شكراً لأمهاتنا اللواتي علمننا الطبخ. شكراً لآبائنا الذين علمونا الضيافة. شكراً للمغرب الذي أعطانا هذا الثراء الطهوي الذي لا ينضب.
وشكراً لكم، أنتم الذين تدفعون بابنا وتقبلون مشاركة لحظة معنا. لأن كل زبون يجلس على مائدتنا يمد القصة. كل كسكس يُتشارك هو جسر بين المغرب وباريس، بين الماضي والحاضر، بين عائلتنا وعائلتكم.
ما يجده زبائننا عندنا
المغاربة الذين يأتون إلى شكران يقولون لنا غالباً نفس الشيء: «طعمه مثل بيتنا.» إنه أجمل إطراء يمكن أن نتلقاه. لأن هذا بالضبط ما نسعى إليه: أن توقظ كل لقمة ذكرى، وأن يروي كل طبق شيئاً حقيقياً.
الفرنسيون والسياح والفضوليون الذين يكتشفون مطبخنا يقولون شيئاً آخر: «نشعر بالترحيب.» وهذا بنفس الأهمية. لأن المطبخ المغربي لا ينفصل عن الضيافة. في المغرب، لا تقدم طعاماً فقط. تقدم وقتاً واهتماماً ودفئاً إنسانياً.
قيم المغرب في كل تفصيل
في شكران، كل شيء مصمم لنقل هذه القيم. سخاء الحصص، لأن في المغرب لا نبخل أبداً. جمال الديكور — الزليج والخشب المنحوت والفوانيس — لأن المائدة المغربية متعة للعيون أيضاً. الاستقبال الدافئ، لأن عندنا كل زبون ضيف.
هذه القيم ليست حجة تسويقية. إنها هويتنا. إنها الأساس الذي بُني عليه شكران، والوعد الذي نجدده في كل خدمة.
شكران هو طريقتنا لنقول شكراً. شكراً للمغرب ولعائلاتنا ولجذورنا. ولنتشارك هذا الشكر معكم.




